السيد حسن الحسيني الشيرازي
43
موسوعة الكلمة
فكيف لهم باختيار الإمام ؟ والإمام عالم لا يجهل ، وراع لا ينكل ، معدن القدس والطهارة ، والنسك والزهادة ، والعلم والعبادة . . مخصوص بدعوة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو نسل المطهرة البتول ، لا مغمز فيه في نسب ، ولا يدانيه ذو حسب ، في البيت من قريش ، والذروة من هاشم ، والعترة من آل الرسول ، والرضا من اللّه . . شرف الأشراف والفرع من عبد مناف ، تام العلم ، كامل الحلم ، مضطلع بالإمامة ، عالم بالسياسة ، مفروض الطاعة ، قائم بأمر اللّه ، ناصح لعباد اللّه ، حافظ لدين اللّه . . » « 1 » . هذا ما نعتقده بالإمامة والإمام ، فهي مقام بالتخصيص والتعيين والتنصيص من رب البرايا ، العالم بالبلايا والمنايا ، ولا دخل ولا شأن لبني البشر في أي شأن من شؤونها إلا الطاعة والامتثال لأوامرها وقيادتها الرشيدة . . وأما الانتخاب والاختيار والشورى والديمقراطية وكل الكلمات والمصطلحات قديمها وحديثها تبقى بعيدة كل البعد عن معنى الإمامة ومبناها - كما في النبوة - لأنها من تعيين اللّه عزّ وجلّ ، وهذه الكلمات تكون فيما اختياره بيد الناس . . قالوا عنه الكثير قالوا عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام الكثير ، وهذه الأقوال انطلقت من انبهار في شخصية الإمام ، لا سيما ما كان ينطلق وينطق من ألسنة الكتّاب غير المؤمنين من أي طائفة أو دين أو ملة كانت . . وراح علماؤنا
--> ( 1 ) الاحتجاج للطبرسي : ج 2 ص 226 .